السيد محمد حسن الترحيني العاملي

343

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

كان للّه أم لآدمي ، لأنه فعل سائغ فلا يتعقبه الضمان ، ولحسنة الحلبي عن الصادق عليه السّلام أيما رجل قتله الحد ، أو القصاص فلا دية له ، و « أي » من صيغ العموم ، وكذا « الحد » عند بعض الأصوليين . ( وقيل ) : يضمن ( في بيت المال ) وهذا القول مجمل قائلا ( 1 ) ، ومحلا ( 2 ) ، ومضمونا فيه ( 3 ) ، فإن المفيد قال : يضمن الإمام دية المحدود للناس ، لما روي أن عليا عليه السّلام كان يقول : من ضربناه حدا من حدود اللّه فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدا في شيء من حقوق الناس فمات فإن ديته علينا ( 4 ) . وهذا القول يدل على أن الخلاف في حد الناس ، وأن الضّمان في بيت مال الإمام ، لا بيت مال المسلمين . وفي الاستبصار : الدية في بيت المال جمعا بين الأحاديث ، ويظهر من المبسوط : أن الخلاف في التعزير وصرح به غيره . بناء على أن الحد مقدر والتعزير اجتهادي . وفيه نظر ، لان التعزير ربما كان من امام معصوم لا يفعل بالاجهاد الذي يجوز فيه الخطا ، والحق ان الخلاف فيهما معا ( 5 ) وان عدم الضمان مطلقا ( 6 ) أوجه ، لضعف مستمسك الضمان ( 7 ) .